الفائزون الاعلى بالانتخابات.. تاريخ حافل بملاحقة الصحفيين: ماذا تنتظر حرية التعبير في السنوات الاربع القادمة؟

خاص-مركز النخيل للحقوق والحريات الصحفية
عند النظر الى اصحاب الاصوات والمقاعد الاعلى الذين تصدروا نتائج الانتخابات البرلمانية الاخيرة، سيظهر ان جميع الاسماء المتصدرة والفائزة، لها تاريخ سلبي تجاه حرية التعبير والصحافة في حقب مختلفة، ويجري مركز النخيل في هذا التقرير الموجز، تاريخ القوى الفائزة، واهم التحديات التي تنتظر حرية الصحافة خلال السنوات الاربع المقبلة.
تصدر ائتلاف الاعمار والتنمية، بقيادة محمد شياع السوداني المركز الاول، ولدى حكومة السوداني ارقام قياسية بملاحقة الصحفيين بالدعاوى القضائية حيث اقام 11 دعوى قضائية ضد صحفيين واصحاب رأي خلال فترة 3 سنوات من حكمه بصفته الشخصية، فيما عدى عشرات الدعاوى القضائية من قبل اطراف حكومته بحق صحفيين، كما ان الانتهاكات بحق الصحفيين في السنة الثانية من عمر حكومة السوداني 2024 بلغت الحد الاعلى في 6 سنوات باكثر من 460 حالة انتهاك، حتى انها تجاوزت الانتهاكات في عام التظاهرات 2019 والتي بلغت 414 حالة، وكذلك قامت حكومة السوداني بحجب عدة مواقع اخبارية من بينها موقع الترا عراق.
فازت ايضا دولة القانون برئاسة المالكي، ولدى المالكي تاريخ في مقاضاة وسائل الاعلام والصحفيين بصفته الشخصية وبلغت 6 دعاوى قضائية خلال فترة حكمه، فضلا عن اكثر من الفي حالة انتهاك خلال فترة حكمه بين 2005-2014 بحق صحفيين ومؤسسات اعلامية وفي اخر عامين من حكمه تم تسجيل اكثر من 500 انتهاك بحق صحفيين ومؤسسات اعلامية من ملاحقة واغلاق مؤسسات وتضييق وضرب واعتقال، فيما تم اغلاق 10 قنوات فضائية دفعة واحدة في نيسان 2013 لاسباب تتعلق باحداث التظاهرات وفض اعتصام الحويجة بكركوك.
من الفائزين ايضا حزب تقدم، والمعروف بسيطرته الكبيرة في محافظة الانبار وتكميم الافواه ضد موظفين وناشطين، فعلى سبيل المثال تم نقل مدير احد المدارس في الفلوجة والشاعر المعروف احمد زكروط من مدرسته في الفلوجة الى قضاء القائم اقصى غرب العراق، بسبب انتقاده وضع المحافظة الخدمي بقصيدة شعبية عام 2021، فضلا عن اعتقال الناشط سمير فرج بسبب اراءه السياسية في المحافظة عام 2019 وهذه امثلة فقط، وغيرها من حالات الترهيب نتيجة سلطة ونفوذ حزب تقدم في محافظة الانبار.
من الاحزاب الفائزة الاخرى حركة صادقون ومنظمة بدر، وهي احزاب تتهم بعض اطرافها بانها سبق ان وجهت تهديدات لصحفيين وناشطين بسبب انتقاد حالات فساد او شخصيات ومسؤولين محليين يتبعون لهذين الحركتين.
لم تضمن الاحزاب والتحالفات اي وعود انتخابية تخص حرية الصحافة ابدًا، بالرغم من ان اعضاء ائتلاف دولة القانون ركزوا على انتقاد ملاحقة الصحفيين وحرية التعبير من قبل حكومة السوداني.
ابرز التهديدات والتحديات لحرية الصحافة
البرلمان المقبل المكون من لون سياسي واحد بالغالب ضمن قوى اسلامية وكلاسيكية لديها تاريخ ضد حرية التعبير والرأي وملاحقة الصحفيين، وخلو البرلمان المقبل من القوى المدنية والاصوات القريبة من الحراك الشعبي والمنظمات المدنية والمؤمنة بالحريات، تعد ابرز التهديدات والتحديات التي تنتظر حرية الصحافة في السنوات الاربع المقبلة.
فضلا عن قانون حق الحصول على المعلومة الذي تم ترحيله الى الدورة القادمة المكونة من لون سياسي واحد، ما يجعل القانون عرضة لتعديلات ونصوص قد تقيد من حرية الصحافة.
من التحديات ايضًا، صعود نواب سابقين وجدد تتركز مهمتهم على استخدام القانون كوسيلة انتقام وترهيب، لا لطلب العدالة، حيث يركز هؤلاء النواب على تحويل القانون والمقاضاة الى وسيلة تهديد ولا سيما بحق اعلاميين ولاسيما ما حصل مع الاعلامي عدنان الطائي مؤخرًا، وتوعد نفس المرشح بملاحقة الاعلامي احمد ملا طلال، وقد تتوسع قائمة الملاحقات مع بدء اصحاب هذا المنهج اعمالهم في البرلمان المقبل وبدء تمتعهم بالحصانة.



