جدل واسع بعد تقارير عن إنهاء خدمات 24 صحفياً في غزة عملوا مع الجزيرة

أثارت تقارير عن إنهاء قناة “الجزيرة” خدمات 24 صحفياً ومراسلاً ومصوراً ومنتجاً في قطاع غزة موجة واسعة من الجدل على مواقع التواصل الاجتماعي، وسط انتقادات بشأن حقوق العاملين في الميدان، ولا سيما ممن واصلوا تغطية الحرب في القطاع خلال السنوات الماضية.
وذكرت تقارير متداولة أن القناة أنهت خدمات 24 صحفياً ومراسلاً ومصوراً ومنتجاً شاركوا في تغطية الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة، من بينهم المراسلان محمد الشريف ومحمد شاهين، والمصور الصحفي محمود شلحة، مشيرة إلى أن القرار نُفذ دون إشعار مسبق، بحسب ما أفاد به عاملون سابقون في القناة.
ولم تصدر قناة “الجزيرة” تعليقاً على هذه التقارير، كما لم توضح طبيعة العلاقة التعاقدية التي تسمح بإنهاء الخدمات دون سابق إنذار.
وأثار القرار ردود فعل واسعة على منصات التواصل الاجتماعي، وفتح نقاشاً بشأن حقوق العاملين وأخلاقيات المهنة، وسط مطالب بتوفير الحماية وضمان العدالة للصحفيين.
وتزامن ذلك مع اتهامات وجهت إلى القناة بالتخلي عن بعض التزاماتها تجاه العاملين لديها، لا سيما في ظل الجدل الذي أثير سابقاً بشأن وقف رواتب مراسلين في غزة عقب مقتلهم.
وبحسب منصة “غزة 24″، قال الصحفيون والمصورون المشمولون بالقرار إن مدير قناة “الجزيرة” عاصف حميدي كان قد بعث إليهم رسالة إلكترونية أكد فيها عدم التخلي عنهم، متعهداً بتمكينهم وتوفير فرص مناسبة لهم داخل قنوات الشبكة، إلا أنهم فوجئوا لاحقاً بإيقاف رواتبهم وإحالتهم إلى شركة “ميديا” للعمل بنظام القطعة، من دون عقود ثابتة أو ضمانات وظيفية واضحة.
وكتب المصور الصحفي السابق في قناة “الجزيرة”، محمود شلحة، أن قرار إنهاء عمله جاء بمكالمة هاتفية قصيرة من دون توضيح الأسباب أو إشعار مسبق أو تسديد مستحقاته، مؤكداً أنه كان الناجي الوحيد من استهداف خيمة القناة قرب مستشفى الشفاء، والذي أسفر عن استشهاد عدد من زملائه الصحفيين، معتبراً أن ما حدث “لا يليق بتضحيات من بقوا في الميدان ولا بدماء من رحلوا وهم يحملون الكاميرا والكلمة”.
من جانبه، قال الصحفي والمراسل السابق في القناة، محمد شاهين، إنه كان آخر من بقي على قيد الحياة من مراسلي شبكة الجزيرة الذين بدأوا تغطية الحرب من شمال غزة، مؤكداً أنهم واصلوا العمل رغم المخاطر وفقدان الزملاء، قبل أن ينتهي مشوارهم مع القناة “بطريقة استثنائية”.
وتداول مستخدمون على مواقع التواصل الاجتماعي تعليقات انتقدت القرار، معتبرين أنه يتعارض مع حقوق الصحفيين الذين واصلوا التغطية الميدانية خلال سنوات الحرب، فيما وصف آخرون الخطوة بأنها “غير أخلاقية”، مطالبين بإنصاف الصحفيين المتضررين.



