انفلاونزا بمليوني دينار وتشغيل مولدة بـ5 مليارات.. حلقة وزير الصحة في حوار مع زينب ربيع تشعل الجدل الاعلامي

تسببت حلقة وزير الصحة عبد الحسين الموسوي، في برنامج “حوار مع زينب ربيع”، بجدل ونقاش في الفضاء العام بفعل ما جاء فيها من ملفات حساسة ومعلومات خطيرة، تتعلق بعقود وقعت في الحكومة السابقة برئاسة محمد شياع السوداني، خصوصا وان هذه العقود كان الظاهر منها انها نافعة وستحقق نقلة في القطاع الصحي، مثل توطين الصناعة الدوائية، وكذلك عقد ادارة المستشفيات من قبل شركات اجنبية.
في عام 2024 قامت وزارة الصحة باحالة عقود ادارة وتشغيل وصيانة 8 مستشفيات الى شركات قطرية وايطالية وتركية، وبعقود تبلغ 50 مليون دولار سنويا، او ما يعادل 5 مليار دينار شهريا.
عقود تشغيل المستشفيات.. 5 مليارات شهريا لـ”تشغيل المولدات والتنظيف”
لكن وزير الصحة عبد الحسين الموسوي، كشف عن غبن كبير في هذه العقود للدولة، حيث تتقاضى هذه الشركات 5 مليار دينار شهريا مقابل تشغيل المولدات او التنظيف، بالمقابل هناك مستشفيات اخرى تدار بطريقة جيدة من ناحية النظافة وتوفير الخدمات الاخرى ولا تنفق سوى 50 مليون دينار شهريا، مؤكدا في حواره مع زينب ربيع، عدم تجديد عقود هذه الشركات.
هذه التصريحات تسببت بجدل وغضب واسع في منصات التواصل الاجتماعي عن حجم المبالغة في اموال العقود التي نفذت في فترة حكومة السوداني، كما وصفها بعضهم بأنها “سرقة قرن جديدة”.
شراء الادوية المحلية.. خسارة ضعف مبالغ الاستيراد من الخارج
وفي ملف اخر، كشف الموسوي عن ملاحظات جوهرية تخص برنامج “توطين الصناعة الدوائية” التي قامت بها حكومة السوداني والتي اسفرت عن رفع مساهمة الادوية المحلية في مشتريات وزارة الصحة واشترت الوزارة ادوية من المصانع المحلية باكثر من 850 مليار دينار خلال 2023 و2024 فقط، بدلا من استيرادها من الخارج، لكن وزير الصحة عبد الحسين الموسوي كشف ان هذه العقود تسببت باحتكار المصانع المحلية في العراق لعقود وزارة الصحة دون المنافسة مع الادوية من الشركات العالمية، كما تبيع المصانع المحلية الادوية بضعف السعر الذي كانت تشتريه الوزارة من الخارج، فبينما كانت حكومة السوداني تتحدث عن 4 مليار دولار كان العراق يستورد بها الادوية من الخارج، فان الاعتماد على شراء الادوية من المصانع المحلية في داخل العراق سيكلف الدولة ضعف هذا المبلغ.
الضمان الصحي.. احتيال على الدولة!
واحدة من الملفات التي قامت بها حكومة السوداني ايضا هي ملف الضمان الصحي وتم توقيع عقود بين هيئة الضمان الصحي وبعض المستشفيات والمؤسسات الاهلية، لتتحمل الدولة الجزء الاكبر من اموال العلاجات والفحوصات للفئات المشمولة بالضمان الصحي.
لكن بعض المستشفيات الاهلية والتي وصفها وزير الصحة بانها مملوكة لجهات سياسية ومتنفذة، استغلت الضمان الصحي لـ”الاحتيال على الدولة”، وذلك من خلال المبالغة في الفحوصات والعلاجات والتحاليل لبعض المراجعين دون حاجة هذه الحالات لهذا العدد من الفحوصات وذلك في سبيل سحب اكبر كمية ممكنة من الاموال من هيئة الضمان الصحي، ويتحدث الوزير عن حالة مراجع مشمول بالضمان الصحي ومصاب بـ”الانفلونزا” وعند مراجعة احدى المستشفيات اصبحت فاتورة فحوصاته وعلاجه حوالي مليوني دينار، وهي حالة لا تستوجب فحوصات وعلاجات بهذا المبلغ، والغرض من هذا هو زيادة ايراداتهم على حساب الدولة من خلال صندوق الضمان.



