
تستمر السلطات الامنية من العناصر والضباط الميدانيين، بالتعامل مع القرارات الامنية باسلوب “الارتجال” والاجتهاد، او النسيان والتمسك بتعليمات ملغية، فعلى الرغم من تكرار الاعلام الامني منذ 11 عاما الغاء العمل بكتاب عمليات بغداد، لاتزال العناصر الامنية تطالب الصحفيين الميدانيين بهذا الكتاب “غير الموجود” في كل مرة.
وتابع مركز النخيل ما وثقه مراسل قناة زاكروس الزميل احمد الركابي، خلال القيام بواجبه الصحفي في منطقة الباب الشرقي، عندما اعترض عمله عناصر وضباط قيادة شرطة الرصافة ومطالبته بكتاب عمليات بغداد “الملغى”، على الرغم من تذكير المراسل لضباط القيادة ان الكتاب ملغى منذ سنوات لكن عناصر قيادة شرطة الرصافة أصروا على المطالبة بالكتاب، وطالبوا بان يتصل قائد عمليات بغداد بنفسه بهم ليبلغهم بالغاء الكتاب!.
يكشف هذا السلوك عن عدة احتمالات، الاول وجود تصدّع كبير في ايصال التعليمات المركزية لكافة القيادات، ولاسيما عندما يتعلق الامر بكيفية التعامل مع الاعلام والتعامل مع ملف الاعلام كملف هامشي لايستحق التركيز كثيرًا على حرص السلطات في ايصال التعليمات بخصوصه بوضوح، اما الاحتمال الثاني هو استمرار تصرف القيادات الامنية بشكل منفصل عن التعليمات المركزية والاجتهاد في اتخاذ القرارات وتغييرها وفقًا لتقديرات آنية بعيدًا عن التوجيهات المركزية.
يشدد مركز النخيل على ضرورة ان تحسم السلطات الامنية هذا الملف بشكل نهائي من خلال اصدار تعليمات واضحة وتعميمها على كافة القطعات الامنية بخصوص عدم مطالبة الاعلاميين بكتاب عمليات بغداد الملغى منذ 2015، لأن استمرار التضارب بين الاعلان عن الغائه، وواقع استمرار المطالبة به ميدانيًا، بات يسيء للمؤسسة الامنية ويكشف عن هشاشة وتشتت القرارات.
مركز النخيل للحقوق والحريات الصحفية
26 اذار/مارس 2026



