السلام الأزرق.. إنجازات وشراكات في النصف الأول من العام الحالي رغم البيئة الاقليمية المعقدة

استعرض مكتب تنسيق منظمة السلام الأزرق في الشرق الأوسط، أهم النشاطات والإنجازات التي نفذتها المنظمة خلال النصف الأول من العام الحالي 2026, حيث شهد بيئة إقليمية معقدة تطلبت المرونة والتكيف، وبينما تأثرت بعض الأنشطة بالظروف المتغيرة، واصلت المنظمة العمل مع شركائها للحفاظ على الحوار وتعزيز التعاون وخلق فرص للتبادل في مجالات المياه والطاقة والغذاء والنظم الإيكولوجية.
وبين مكتب تنسيق المنظمة أبرز الإنجازات والشراكات والمشاركات التي شكلت مسيرة منظمة السلام الأزرق في الشرق الأوسط خلال النصف الأول من العام الحالي 2026، وفقا للتسلسلات الزمنية، بدأ من الاجتماع الثامن عشر للجنة الإدارية والي عقد في تركيا، وقد استعرضت اللجنة الإدارية النتائج الأولية للتقييم الخارجي للمبادرة، وناقشت أولويات الاستدامة المؤسسية والمرحلة التالية من التعاون الإقليمي.
ففي أوائل عام 2026، أصدرت المنظمة تقريرها لعام 2025 حول التعاون الثنائي والإقليمي، والذي قدم لمحة عامة عن تطورات التعاون بين الدول الأعضاء خلال العام السابق، ووثق التقرير التقدم المستمر في الحوار العابر للحدود والتنسيق المؤسسي والتعاون التقني بين دول المنطقة، ورغم استمرار التحديات، تُظهر النتائج أن المشاركة المستمرة والحوار المنظم لا يزالان يمثلان سبلًا مهمة لتعزيز التعاون الإقليمي.
حماية كرامة الإنسان والأنظمة الأساسية
ومع تصاعد التوترات الإقليمية في وقت سابق من هذا العام، أصدرت منظمة السلام الأزرق في الشرق الأوسط بيانًا يؤكد الحاجة المُلحة لحماية البنية التحتية المدنية والحفاظ على الحوار في أوقات النزاع.
وسلط البيان الضوء على حقيقة بالغة الأهمية غالبًا ما يتم تجاهلها أثناء الأزمات: عندما تتضرر أنظمة المياه والطاقة والغذاء، تتحمل المجتمعات المحلية العبء الأكبر.
وإلى جانب العواقب الإنسانية المباشرة، يمكن أن يؤدي تعطل الخدمات الأساسية إلى مخاطر طويلة الأجل تؤثر على الاستقرار وسبل العيش والصحة العامة.
وكانت الرسالة واضحة وهي إن حماية البنية التحتية الأساسية ليست مجرد مسألة تقنية أو سياسية، بل هي مسؤولية إنسانية وأخلاقية.
سوريا تشارك بقوة في تعزيز التعاون
وباشر الدكتور محمود السبيعي عضوا في اللجنة الإدارية عن سوريا، وهو عميد المعهد العالي لإدارة المياه، ورئيس قسم هندسة وإدارة موارد المياه في جامعة حمص، ويتمتع السبيعي بخبرة تزيد عن خمسة وعشرين عامًا في هندسة موارد المياه، أسهم عمله في مجال تأثيرات تغير المناخ، والنمذجة الرياضية، واستراتيجيات التكيف، وأنظمة دعم القرار، إسهامًا كبيرًا في بحوث وممارسات إدارة المياه في جميع أنحاء المنطقة.
تعزيز البحث وبناء القدرات والتعليم
وفي إطار التزامها بتعزيز التعاون الإقليمي من خلال تنمية المعرفة والقدرات، واصلت مبادرة السلام الأزرق في الشرق الأوسط دعمها للباحثين والإعلاميين الشباب خلال النصف الأول من عام 2026، ومن خلال مركز دبلوماسية المياه في جامعة العلوم والتكنولوجيا الأردنية، تم إطلاق الدفعة الرابعة من برنامج زمالة السلام الأزرق في الشرق الأوسط والتي استقبلت 15 باحثًا من حملة الماجستير والدكتوراه.
وشهد النصف الأول من العام الحالي عدة حوارات في مجال التعاون والعمل الاقليمي من الاجتماعات الإقليمية الاستراتيجية والمنتديات الدولية إلى التعاون التقني وقيادة الشباب، وكانت فترة تأمل وتجديد وتقدم لمنظمة السلام الأزرق في الشرق الأوسط.
كما انضم إلى المنظمة المهندس عبادة مبيد، عضوا في اللجنة الإدارية، من سوريا وهو مدير إدارة تنظيم قطاع المياه في وزارة الطاقة السورية، يمتلك خبرة تزيد عن 14 عامًا في إدارة المياه،والتنظيم والإصلاح المؤسسي، وتوفر خبرته في الأطر التنظيمية والإشراف على المرافق، والتخطيط القطاعي طويل الأجل رؤى قيّمة حول تعزيز مؤسسات المياه المرنة.
كما انضمت المهندسة نسيمة ملا مصطفى وهي مهندسة مدنية في مديرية الري في أربيل التابعة للمديرية العامة للموارد المائية في كوردستان العراق، كعضو في اللجنة الإدارية عن العراق.
وتتمتع مصطفى بخبرة تزيد عن 15 عامًا، ساهمت خلالها في مشاريع ري رئيسية، ومبادرات إدارة موارد المياه، وبرامج تعاون دولي، بما في ذلك مشاريع مدعومة من البنك الدولي ووكالة التعاون الدولي الألمانية (GIZ).
بناء القدرات من خلال الشراكات وحماية كرامة الإنسان
ومع تصاعد التوترات الإقليمية في وقت سابق من هذا العام، أصدرت منظمة السلام الأزرق في الشرق الأوسط بيانًا أكدت فيه على الحاجة المُلحة لحماية البنية التحتية المدنية والحفاظ على الحوار في أوقات النزاع، فيما سلط البيان الضوء على حقيقة بالغة الأهمية غالبًا ما يتم تجاهلها أثناء الأزمات: عندما تتضرر أنظمة المياه والطاقة والغذاء، تتحمل المجتمعات المحلية العبء الأكبر.
وإلى جانب التداعيات الإنسانية المباشرة، يسعى الفريق من الأردن وسوريا وتركيا وإيران والمغرب وتونس إلى إجراء بحوث تطبيقية حول إدارة المياه العابرة للحدود.
كما دعمت المبادرة أيضًا سلسلة من الندوات الإلكترونية التعليمية التقنية التي نفذها مركز تنمية المياه، وجمعت الطلاب والباحثين وخبراء المياه من مختلف أنحاء المنطقة، وتناولت الجلسات
مواضيع رئيسية، من بينها إدارة المياه العابرة للحدود في حوض نهر الأردن، وإعادة تغذية المياه الجوفية المستدامة، ودمج الصحة العامة ضمن ترابط المياه والطاقة والغذاء.
واستضافت المنظمة بالشراكة مع مركز سيواس ندوة اليكترونية اقليمية حول إعادة التفكير في تغليف المواد الغذائية من منظور ترابط المياه والطاقة والغذاء، استكشفت حلول التغليف المستدام من خلال إطار ترابط المياه والطاقة والغذاء والنظم الإيكولوجية.
وجمعت المناقشة مبتكرين من مختلف أنحاء المنطقة لبحث كيف يمكن للتطورات في تغليف المواد الغذائية بعد الإنتاج والحد من فقد الطعام، وتحسين كفاءة استخدام الموارد، وإطالة مدة الصلاحية وتقليل الآثار البيئية.



