حكومة السوداني تودع السلطة بـ1000 انتهاك للصحافة.. والنخيل يتطلع لمرحلة تعالج “جراح الحريات”

يدشن العراقيون بشكل عام، والساحة الصحفية بشكل خاص، مرحلة جديدة اليوم بعد منح الثقة للحكومة التاسعة برئاسة رئيس مجلس الوزراء علي الزيدي، مودًعين 3 سنوات و7 اشهر من فترة حكم برئاسة رئيس مجلس الوزراء السابق محمد شياع السوداني والتي حازت على صفة الحكومة الاقسى على الصحفيين وحرية الصحافة.
ودعت حكومة السوداني الحكم وفي سجلها حوالي 1000 انتهاك مختلف بحق الصحفيين وحرية الصحافة في العراق بين اواخر 2022 وحتى منتصف ايار 2026، ومنحت العراق اسوأ نقاط في مؤشر حرية الصحافة منذ 2003 حيث تراوحت النقاط بين 25 و30 نقطة في السنوات الاربع الاخيرة، بينما كانت تتراوح بين 45 و75 قبل عام 2022.
وبعد طوي هذه الصفحة، وبينما يبارك مركز النخيل للحقوق والحريات الصحفية للحكومة الجديدة نيلها ثقة البرلمان، يعبر المركز عن أمله بأن تعوض الدورة الحكومية القادمة الاخفاقات والجراح التي اثقلت جسد الصحافة العراقية خلال الدورة الحكومية السابقة، وان يُقدم رئيس مجلس الوزراء علي الزيدي على اسقاط الدعاوى في كافة المؤسسات الحكومية التي تلاحق الصحفيين، كما يدعو لفتح كافة ملفات الحكومة السابقة ومحاسبة المسؤولين عن انتهاك الحقوق، وملفات الفساد وهدر المال العام وتعمية الرأي العام عن الحقائق.
وبينما يأمل المركز أن تكون الحكومة القادمة الى جانب الصحفيين وحرية الصحافة، الا انه يعبر عن قلقه تجاه منح حقيبة الاتصالات لشخصية عُرِف عنها مُلاحقة اعلاميين وناشطين واصحاب رأي بالدعاوى القضائية ونشر بياناتهم الشخصية احيانًا، خصوصًا وانه اصبح مسؤولا عن وزارة الاتصالات وما لهذه الوزارة من تماس مباشر مع توفير الانترنت وبيانات العراقيين وصلاحياتها في حجب بعض المواقع والمنصات، لذلك يأمل المركز ان يتعامل الوزير الجديد بطريقة مختلفة ولا يستفيد من منصبه وصلاحياته الاوسع في وزارة الاتصالات لتوسيع نشاطاته السابقة في ملاحقة اصحاب الاراء.
مركز النخيل للحقوق والحريات الصحفية
15 ايار/مايو 2026


