تصنيف 2026: حرية الصحافة عند أدنى مستوياتها منذ 25 عامًا

كشف التصنيف العالمي لحرية الصحافة لعام 2026، الصادر عن منظمة “مراسلون بلا حدود”، عن تراجع غير مسبوق في أوضاع الإعلام عالميًا، مع دخول أكثر من نصف دول العالم ضمن فئة “الوضع الصعب أو الخطير للغاية”.
للمرة الأولى منذ بدء التصنيف قبل 25 عامًا، انخفض متوسط تقييم الدول إلى أدنى مستوياته، حيث باتت 52.2% من بلدان العالم تُصنّف ضمن المناطق التي يُوصف فيها وضع الصحافة بأنه “صعب” أو “خطير للغاية”، مقارنة بـ13.7% فقط في عام 2002.
وسجّل المؤشر القانوني أكبر تراجع هذا العام، في ظل تنامي النزعة العالمية نحو تجريم العمل الصحفي، سواء عبر قوانين الأمن القومي أو الإجراءات القضائية، وهو ما انعكس على أكثر من 60% من الدول.
وأشار التقرير إلى أن الحق في الوصول إلى المعلومات شهد تراجعًا تدريجيًا منذ عام 2001، حتى في بعض الديمقراطيات، نتيجة تشديد القيود القانونية وتوسع سياسات الأمن.
وعلى صعيد الترتيب، فقدت الولايات المتحدة سبع مراتب لتصل إلى المركز 64، فيما تراجعت عدة دول في أميركا اللاتينية وسط تصاعد العنف والقمع.
وفي المقابل، حافظت النرويج على صدارة التصنيف للعام العاشر على التوالي، بينما بقيت إريتريا في ذيل القائمة، في حين سجلت سوريا أكبر تحسن بارتقائها 36 مرتبة لتصل إلى المركز 141.
وأرجع التقرير هذا التراجع العالمي إلى عوامل عدة، أبرزها النزاعات المسلحة، وتصاعد استخدام القوانين كأداة لتقييد العمل الصحفي، إلى جانب الضغوط الاقتصادية والأمنية التي تواجه وسائل الإعلام.
كما أشار إلى أن الحروب في مناطق عدة، منها الشرق الأوسط، أسهمت في تدهور أوضاع الصحفيين، مع استمرار المخاطر الأمنية وارتفاع أعداد القتلى والمعتقلين.
وأكدت “مراسلون بلا حدود” أن تدهور حرية الصحافة لم يعد يقتصر على الأنظمة الاستبدادية، بل امتد إلى بعض الدول الديمقراطية، في ظل استخدام متزايد للتشريعات لتقييد الإعلام.
وشدد التقرير على ضرورة تبني سياسات حماية فعالة للصحفيين، ووقف تجريم العمل الصحفي، وتعزيز الضمانات القانونية لمواجهة التراجع المتواصل في حرية الإعلام عالميًا.



