
شامل عبد القادر
بمناسبة قرار نقابة الصحفيين الاخير بعودة الهوية النقابية للمرقن قيدهم وهو قرار ناجح وشجاع سبق لي أن طرحته في شباط من العام الحالي وناشدت النقابة الجديدة بالعمل فورا على تنفيذ هذا المنجز المنصف .
لأهمية هذا المقال الذي كتبته ونشرته
قبيل انتخابات نقابة الصحفيين العراقيين في ٦ شباط ٢٠٢٦ اعيد نشره اعماما للفائدة وهو يوضح موقفي للتاريخ من الانتخابات السابقة حتى لا تلتبس الأمور على بعض الزملاء فالشجاعة أن تثبت رايك بصراحة ومن دون تردد لا أن تبقى اسير أروقة ودهاليز النفاق والحلقات الخاصة ذات الوجهين فالكلمة موقف .
نقابة الصحفيين العراقيين على سكة تحولات جديدة !!
بعد القرار الأخير المتاخر تنحى الزميل مؤيد اللامي قانونيا عن ترشحه لولاية خامسة لنقابة الصحفيين العراقيين وبدأ ترشيحه لمنصب نائب النقيب ..
أنا لست معنيا بالترشيحات لأنني اصلا لم ارشح نفسي لأي منصب نقابي لاقتناعي ان العمل النقابي يحتاج إلى ساقين قويتين وانا حاليا اجرجر نفسي على عكاز وهي ضرىيبة الشيخوخة والحمد لله !
النقابة اليوم على سكة تحولات جديدة مرتقبة في الأقل في ترتيب المسؤوليات من خلال انتخاب وجوه جديدة ..أنا لابهمني سن المرشح بل تهمني خبرته وتاريخه الصحفي الحقيقي وليس صاحب تاريخ مهني قصير العمر أو جاء إليه في غفلة من زمن الفوضى الخلاقة !!
من المعروف لايشترط لمنصب النقيب أن يكون كاتبا عالي المقام موهوب بالكتابة الصحفية والا لو كانت كذلك لكان محمدحسنين هيكل أو موسى صبري أو علي امين أو شقيقه مصطفى أو عادل حمودة أو احسان عبدالقدوس نقيبا للصحفيين المصريين مدى الحياة ..لكن كما نعلم فمنصب النقيب في مصر أو لبنان أو سوريا أو الجزائر او في العراق يتطلب رجلا أو امرأة صحفية قوية الهمة والشخصية تملك علاقات عامة مذهلة تستطيع تمشية أمور النقابة اولا. والصحفيين ثانيا .. المطلوب نقيب تعرفه وتتعامل معه مؤسسات الحكومة والدولة وأغلب المعنيين في وزارات المؤسسة المحكومين وله كعب عال وثقل كارزمي مشع نحن لسنا بحاجة إلى نقيب لايعرف طريقه الى كبار المسؤولين عن حرفة الادب والفن والثقافة !!
نحن نحتاج إلى نقيب في مرتبة مهنية متوسطة على أن يكون شجاعا جريئا مقتحما الابواب البيروقراطية المقفلة للحكومة ومن لف لفها ..
نعم اعترف ان هناك معسكرين من الزملاء الصحفيين لا يقتنعون ولم يقتنعوا بالولايات الثلاث أو الأربعة للزميل النقيب الحالي منطلقين من مسوغات غير واقعية كون النقيب غير محسوب على ملة الصحفيين اصلا بل جاء إلى النقابة عن طريق الفوضى التي دبت في المجتمع العراقي بعيد الاحتلال الامريكي للعراق وافرزت اطارات للنقابة بعيدة كل البعد عن العمل المهني النقابي السابق وهذا كلام غير دقيق أوان النقيب الحالي جاء بتاثير ات من غير اصوات الصحفيين وأنه نجح من خلال علاقاته الشخصية والحكومية والحزبية وليست المهنية ان يتربع على كرسي منصب النقيب لأربع دورات لايستحق منها إلا اثنان شرعيتان فقط والباقي باطلتان قانونيا ..وزعم آخرون أن النقيب الحالي ليس صحفيا اصلا ولم يكتب في حياته صفحة واحدة في جريدة أو مجلة واعتقد هذا تجني على الحقيقة لان حاله حال بعض الصحفيين الذين كتبوا صفحة واحدة هنا وهناك . نعم فمؤيد اللامي ليس بإمكانات مهنية أسطورية أو اشتغل في صحف مشهورة فاكتسب شهرته من شهرة الصحيفة التي عمل في أقسامها وانا اعرف شخصيا عددا من الصحفيين والصحفيات ذات الاسماء الرنانة الطنانة لا يجيدون كتابةعشرة سطور ومع ذلك سنحت لهم الفرصة العمل في الجمهورية والثورة والعراق وحراس الوطن ومجلة الف باء.. الخ وتولتهم اقلام محترفة صنعت من اقلامهم الفحم أفلاما من ذهب !!
المهم اصل الى القول ليس ( كل من صخم وجهه صار حدادا ) ..اي باختصار أن منصب النقيب يحتاج في العراق تحديدا إلى شخص متمكن جدا في علاقاته العامة .. موهوبا بعلاقاته .. والحقيقة وانصافا لمؤيد اللامي وهذا رايي الشخصي كان مؤيد متميز جدا وموهوب جدا ومتمكن جدا في علاقاته العامة وليس في الكتابة الصحفية… ونحن معشر الصحفيين نفتش عن علاقات عامة تزين صدر النقيب الجديد ولانريد نقيبا بوزن محمد حسنين هيكل لايستطيع إقناع أمين بغداد او مدير بلديات !!
هل ستلد الانتخابات المقبلة للصحفيين نقيبا موهوبا بعلاقاته العامة المتميزة في مستوى موهبة اللامي ؟! لا اظن ذلك لسنوات مقبلةعديدة ..
أنا هنا ارجو ان يفهمني القارئ والزملاء الصحفيين انتي لا ادافع عن اللامي ولست محاميا عنه ابدا فقد كنت منذ أن وطئت قدمي اللامي ارض النقابة على غير وفاق معه وهاحمته مرارا وتكرارا حتى تقطعت أواصر العلاقة المهنية والنقابية معه لسنوات ثم عادت وتصالحنا برغم ملاحظاتي الدقيقة التي كنت ابديها معه شخصيا في جلساتنا الانفرادية في مكتبه أو في اجتماعات رؤساء تحرير الصحف أو الاجتماعات العامة وكنت في كل موسم انتخابي امنح صوتي لغيره وفي إحدى الانتخابات وكنت قد انتخبت رئيسا للمؤتمرالانتخابي في فندق المنصور ومعي الشهيد موحان الظاهر والمرحوم الدكتور عبدالامير الإمارة منحت صوتي لعلي عويد وعندما جلسنا على مائدة واحدة في الفندق وكان معي اللامي سألني الاخير هل انتخبتني أجبته كلا انتخبت علي عويد ولم يعلق الرجل !!
ومن خلال علاقتي ( التصالحية ) مع اللامي أو علاقتي الأخوية المهنية مع أغلب أعضاء مجلس النقابة وموظفي النقابة كنت أشعر بقوة اللامي وقدراته الإدارية وقوة شخصيته بل واتحسس عن قرب قدراته الذاتية بالتعامل مع الجهات الحكومية وكان ناجحا جدا في علاقاته العامة مع جميع مؤسسات الدولة بلا أي استثناء ..يستطيع أن يخترق الوزراء والوزارات كبلدوزر!!
اتمنى ان نخوض هذه الانتخابات من دون مخططات سابقة أو تامرية مريضة أو وفق ( نظرية المؤامرة ) تعزل فلان وتصعد من علان .. واتمنى أن تخفف الحملات التشهيرية والتسقيطية وان تتقدم للترشيح كفاءات حقيقية مخلصة نزيهة متفانية للعمل النقابي ..كما اتمنى ان تعود هويات العضوية لبعض للزملاء الذين سحبت منهم هوية النقابة بدوافع شخصية وان يمارس هذا النفر( البدون !!) جميع حقوقهم وعفا الله عما مضى !!
تمنياتي للجميع بالمنافسة الحرة الشريفة وتألق ونجاح كبيرين وان لاتسمح اصوات الصحفيين بتصعيد عناصر عليها شبهات الفساد ولو شبهة فساد واحدة ..ويجب أن تتحول الانتخابات إلى برلمان صغير وصريح وشجاع مؤثر قوي لمحاسبة مافات وليس مافات مات !!
ظاهرة غريبة لاحظتها أن بعض المرشحين لمناصب النقابة كانوا معارضين او على خلاف مع مؤيد اللامي أو مطرودين من عضوية النقابة .
المطلوب من كل مرشح يسرد قصة خلافه مع اللامي ولماذا الغيت عضويته أو فصل من النقابة أو سجن حتى حتى لانتورط وننتخب فاسد لأن هناك اتهام من المعنيين أن قرارات النقابة كانت مزاجية و شخصية.. هل هذا يشمل الجميع.. أنا لا أعتقد بهذا التبرير ؟!
قال تعالى ..كلا أن الانسان ليطغى أن رءاه أستغنى .



