النخيل نيوز
آراءنيوز بار

للقضاء كلمة

د. علاء هادي الحطاب

قيل ان الوحدة بآمرها، فاذا صَلُح الآمر صلحت الوحدة، واذا فشل، فشلت.
واضح ان المؤسسات يعتمد نجاحها ليس فقط على رصانة نظامها الداخلي وقوانيها، بل يعتمد كذلك على سلوك واداء مرؤوسيها، واهم تلك المؤسسات التي يكون للسلوك الانساني دور حاسم في نجاح المؤسسة ام فشلها، هي مؤسسة القضاء.
صحيح ان هذه المؤسسة قائم عملها اولا واخيرا على مواد قانونية، لكن بالنتيجة قيل دائما ” عندما تنتهي المرافعة امام القاضي يخرج المتخاصمين، واحدهما راضٍ بحكم القاضي، والاخر غير راضٍ بحكمه ” لان مهمة القاضي تبدأ وتنتهي بهدف واحد فقط، وهو تحقيق العدالة، لذا في مؤسسة هي على تماس مباشر بالانسان كفرد في المجتمع يَعتدي ويُعتدى عليه، لابد ان تكون المؤسسة الحاكمة بين المُعتدي والمُعتدى عليه مستقلة ومتجردة عن الانتماءات، وهنا يأتي دور السلوك في نجاح هذه المؤسسة وفشلها.
اليوم نجد ان القضاء العراقي استعاد مكانته الطبيعية، اذ اصبحت هذه المؤسسة سلطة مستقلة يخشاها الجميع، لا لانها ظالمة او دكتاتورية، بل لانها عادلة مستقلة، تعطي لكل ذي حقٍ حقه.
لم يكن لهذه المؤسسة المهمة ان تكون قوية وحازمة ومستقلة لو لا سلوك قضاتها وعلى رأسهم رئيس مجلس القضاء الاعلى الدكتور فايق زيدان الذي اثبت ابان تسنمه لتلك المهمة الصعبة ان القاضي، قاضٍ بالحق تحقيقا للعدالة، بعيدا عن المزاج او النفوذ او العلاقة او اي مؤثرات اخرى، لذا نرى جميع القوى والفعاليات سياسية كانت ام عشائرية ام قوى مسلحة ونافذة، يتوقف نفوذها اليوم اذا وصلت القضية امام القضاء، لانهم ادركوا تماما ان هذه السلطة ” القضائية ” قوية وحازمة بما لا تسمح لاي كان ان يتدخل في عملها او يؤثر عليه.
في يوم القضاء العراقي، تحية إكبار واجلال للقضاء العراقي برئاسته ومؤسساته وقضاته.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *