النخيل نيوز
Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
النخيل نيوزعامعامنيوز بار

السجن لسنوات وغرامات بعشرات الملايين.. مركز النخيل يحذر من ثغرات بقانون جرائم تقنية المعلومات 

يستعد مجلس النواب لقراءة قانون جرائم تقنية المعلومات بعد انهاء القراءة الأولى للقانون في تموز الماضي، ليكون امتدادا لقانون الجرائم المعلوماتية الذي بدأ النقاش فيه منذ 2019 قبل ان تتم قراءته قراءة أولى عام 2022 ثم ترك القانون، وعودته باسمه الجديد قانون جرائم تقنية المعلومات.

وبينما يؤكد مركز النخيل على أهمية وضرورة هذا التشريع لمعالجة المساحات المضرة التي توفرها الوسائل التقنية، الا ان المركز يشخص عدة ملاحظات في نص القانون ويحذر من ان تتحول الى بوابة لمحاسبة “النوايا السليمة” لبعض الممارسات المحظورة في القانون، والتضييق على الصحافة الاستقصائية واستخدام عبارات يمكن تطويعها لمحاسبة كل من يشخص إجراءات وقرارات تمس بحقوق المواطنين.

1- تنص المادة 4 اولًا من القانون على السجن 10 سنوات وغرامة بين 5 الى 10 ملايين دينار لمن استولى على سجلات او أوراق تجارية لغرض تحقيق منفعة له او لغيره، وهذه المادة قد تفتح باب التأويل ويتم تطبيقها على عمل الصحفيين الاستقصائيين الذين يعتمدون على الوثائق لغرض فضح ملف فساد على سبيل المثال.

2- المادة 13/ثانيا، تحظر تداول او نشر المعلومات غير المرخصة، ومن غير المعلوم ما هي المعلومات غير المرخصة ومن يحددها؟، حيث تقود هذه المادة لمخاوف من ترسيخ انعدام الشفافية، ومحاسبة من يفشي معلومات او قرارات وقضايا مضرة تتم ممارستها من قبل السلطات دون إعطاء الحق للمواطنين بالاطلاع عليها. 

3- المادة 14/ثالثا، تحاسب بالحبس او غرامة لا تقل عن 35 مليون دينار كل من نشر او اذاع وقائع “كاذبة او مظللة” بقصد اضعاف الثقة بالنظام المالي او الأوراق التجارية والمالية، حيث لا يوجد تعريف او معيار لتوصيف الاخبار الكاذبة او المظللة، وما اذا كان المشرّع سيتعامل حتى مع الاخبار التي ينشرها الصحفيون من مصادر خاصة دون مصدر معلن، على انها معلومات كاذبة او مظللة.

4- جرائم أمن الدولة الواردة في الفرع السابع من المسودة تحتاج إلى تحديد دقيق للأفعال المشمولة، خصوصا ما يتعلق بالنشر وتداول المعلومات ومعايير احتسابها وتصنيفها كمعلومات تمس بأمن الدولة. 

5- تضمن مشروع القانون مصطلح “إساءة استخدام وسائل تقنية المعلومات” وهو توصيف واسع ويحتاج إلى ضبط حتى لا يشمل أفعال مشروعة وتصنيفها ضمن حقل “إساءة الاستخدام”. 

6- تضمن القانون تجريم نشر صور أو أصوات حتى لو كانت حقيقية، وهذا البند يحتاج إلى تمييز واضح بين انتهاك الخصوصية والنشر الصحفي المشروع.

7- يتضمن القانون انشاء “المركز الوطني للأدلة الرقمية” بدون تحديد سقوف واضحة لصلاحياته، كما يحتاج ضمان حق الدفاع والطعن في التقارير الفنية الصادرة عن هذا المركز، وهذا لم يتطرق له القانون.

8- لم توفر المسودة خصوصية او استثناء للصحفيين من أجل حماية العمل المهني والاستقصائي، كما من الضروري ان لا يتعارض هذا القانون مع قانون حماية الصحفيين رقم 21 لسنة 2011، خصوصا ما يتعلق بحق الصحفي بالحفاظ على سرية المصادر، بالإضافة الى ان تجريم التنصت والتجسس والوصول غير المصرح به يجب ألا يمتد إلى أدوات الصحفي والخصوصيات الرقمية التي يستخدمها لحماية مصادره.

مركز النخيل للحقوق والحريات الصحفية

20 أيلول/سبتمبر 2026

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *